مولي محمد صالح المازندراني

114

شرح أصول الكافي

* الأصل : 4 - عليُّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسين ، عن إسحاق بن عبد العزيز أبي السفاتج ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : إنّ الله اتّخذ إبراهيم ( عليه السلام ) عبداً قبل أن يتّخذه نبيّاً ، واتّخذه نبيّاً قبل أن يتّخذه رسولاً ، واتّخذه رسولاً قبل أن يتّخذه خليلاً ، وأتّخذه خليلاً قبل أن يتّخذه إماماً فلمّا جمع له هذه الأشياء - وقبض يده - قال له : يا إبراهيم إنّي جاعلك للناس إماماً ، فمَن عظمها في عين إبراهيم ( عليه السلام ) قال : يا ربّ ومن ذرّيّتي ، قال : لا ينال عهدي الظالمين . * الشرح : قوله : ( وقبض يده ) لعلَّ المراد أخذ يده ( 1 ) ورفعه من حضيض الكمالات الإنسانيّة إلى أوجها ، هذا إذا كان الضمير في يده راجعاً إلى إبراهيم ( عليه السلام ) وإن كان راجعاً إلى الله تعالى فقبض يده كناية عن إكمال الصنعة وإتمام الحقيقة في ذاته وصفاته ( عليه السلام ) أو تشبيه للمعقول بالمحسوس للإيضاح فإنَّ الصانع منّا إذا كمل صنعه لشيء رفع يده عنه ولا يعمل فيه شيئاً لتمام صنعته .

--> 1 - قوله : « لعل المراد أخذ يده » ليس شيء من المعاني التي ذكرها الشارح موجهاً بل المراد أن الإمام ( عليه السلام ) لما قال : جمع الله لإبراهيم هذه الأشياء وهي الرسالة والخلّة والإمامة جمع يده الشريفة علامة على جمع الأمور المذكورة فيه ، فقوله « وقبض يده » يعني قبض الإمام ( عليه السلام ) يد نفسه . ( ش )